لعبة الحرب الواقعية التي تضعك وسط معارك ضخمة تضم 100 لاعب
إذا كنت تبحث عن لعبة إطلاق نار عسكرية لا تعتمد فقط على سرعة التصويب وعدد عمليات الإقصاء، فهناك تجربة مختلفة تركز بصورة كبيرة على التكتيك والتواصل والعمل الجماعي. ستجد نفسك داخل ساحات قتال واسعة تضم عشرات اللاعبين والمركبات والأسلحة والمواقع الدفاعية، بينما يمكن لخطة جيدة أن تكون أهم من مهارة لاعب واحد.
اللعبة تقدم مواجهات عسكرية من منظور الشخص الأول، وتجمع بين أسلوب ألعاب التصويب وبين عناصر المحاكاة العسكرية. يمكن أن تصل المعارك الرئيسية إلى 50 لاعبًا ضد 50 لاعبًا، مع تقسيم اللاعبين إلى وحدات صغيرة لكل منها قائد وأدوار مختلفة. لذلك فإن التحرك بصورة عشوائية بعيدًا عن الفريق قد يجعل مهمتك أكثر صعوبة بكثير.
في هذه المقالة الحصرية على موقع التقنية للعرب سنتعرف على فكرة اللعبة، وطريقة اللعب، والمركبات والأسلحة، ونظام التواصل، ومتطلبات التشغيل، وما الذي يجعلها مختلفة عن عدد كبير من ألعاب الحرب التقليدية.
تجربة حرب تعتمد على الواقعية والعمل الجماعي
الاختلاف الأساسي هنا هو أن المعركة لا تتمحور حول اللاعب الفردي فقط. نجاح الفريق يعتمد على قدرة اللاعبين على التواصل وتقسيم المهام وتحديد أماكن العدو واختيار الوقت المناسب للهجوم أو الدفاع.
قد تكون مهمتك حمل بندقية والمشاركة مباشرة في الاشتباكات، بينما يقوم لاعب آخر بعلاج المصابين. ويمكن لشخص آخر قيادة مركبة عسكرية أو توفير الذخيرة أو تشغيل أحد الأسلحة الثقيلة.
كما توجد أدوار قيادية مسؤولة عن تنظيم أفراد الوحدة وتحديد الاتجاهات والأهداف.
هذا الأسلوب يجعل المباراة أقرب إلى عملية عسكرية منظمة وليس مجرد مواجهة سريعة بين مجموعتين من اللاعبين.
معارك ضخمة تصل إلى 100 لاعب
واحدة من أبرز نقاط التجربة هي حجم المعارك.
يمكن أن تضم المباراة الرئيسية 100 لاعب مقسمين إلى فريقين من 50 لاعبًا، وكل فريق يحتوي على مجموعات أصغر تعمل بشكل متعاون لتحقيق أهداف المعركة.
وجود هذا العدد الكبير داخل خريطة واحدة يغير طريقة اللعب بشكل واضح. قد تدور مواجهة قوية في منطقة معينة بينما تقوم مجموعة أخرى بمحاولة الالتفاف حول الخصم من اتجاه مختلف.
وفي الوقت نفسه يمكن للمركبات المدرعة أو الدبابات أو وسائل النقل تقديم الدعم للقوات الموجودة على الأرض.
لذلك قد تتغير نتيجة المباراة بالكامل بسبب قرار تكتيكي اتخذه قائد إحدى الوحدات وليس بسبب عدد عمليات الإقصاء فقط.
نظام تواصل صوتي مهم أثناء المعارك
الميكروفون ليس مجرد إضافة جانبية في هذه التجربة.
اللعبة تحتوي على نظام VoIP داخلي يسمح بالتواصل بين اللاعبين بطرق مختلفة، من بينها الحديث مع اللاعبين القريبين منك أو التواصل مع أفراد وحدتك، إضافة إلى قنوات مخصصة للقيادة والتنسيق بين قادة الوحدات.
يمكن مثلًا إبلاغ زملائك عن موقع أحد الخصوم أو طلب الدعم أو الذخيرة أو تحديد الاتجاه الذي يأتي منه إطلاق النار.
هذه التفاصيل تجعل التواصل جزءًا حقيقيًا من أسلوب اللعب.
وفي الكثير من المواقف، فريق متوسط المهارة لكنه منظم قد يتمكن من التفوق على مجموعة من اللاعبين الأكثر خبرة إذا كانوا لا يتعاونون فيما بينهم.
لكل لاعب دور داخل الفريق
لا يتعين على جميع اللاعبين أداء المهمة نفسها.
توفر اللعبة مجموعة من الأدوار العسكرية التي تسمح لكل شخص باختيار المهمة الأقرب لأسلوبه.
ومن أبرز الأدوار المتاحة:
- Rifleman للمشاركة الأساسية في الاشتباكات.
- Medic لعلاج وإعادة زملاء الفريق إلى القتال.
- Machine Gunner لتوفير النيران الثقيلة.
- Marksman للاشتباك من مسافات بعيدة.
- Squad Leader لقيادة المجموعة وتنظيم تحركاتها.
وتعرض المصادر الرسمية مجموعة واسعة من الأدوار التي تجعل كل فرد داخل الوحدة قادرًا على المساهمة بطريقة مختلفة.
لذلك لا يشترط أن تكون صاحب أعلى عدد من عمليات الإقصاء حتى تصبح لاعبًا مؤثرًا.
قد يكون اللاعب الذي ينقل الذخيرة أو يعالج زملاءه أكثر أهمية للفريق في بعض المواقف.
المركبات جزء أساسي من ساحة القتال
المعارك لا تقتصر على الجنود والأسلحة الخفيفة.
توجد مجموعة كبيرة من المركبات العسكرية التي تساعد اللاعبين على التنقل أو تقديم الدعم للقوات الموجودة على الأرض.
وقد تتضمن المواجهات مركبات مدرعة ودبابات ووسائل نقل ومركبات متخصصة، مع اختلاف المعدات المتاحة حسب الفصيل المستخدم.
استخدام المركبات يحتاج أيضًا إلى التنسيق.
الدخول بمركبة ثقيلة إلى منطقة يسيطر عليها الخصم دون دعم المشاة قد يؤدي إلى خسارتها سريعًا.
وفي المقابل، وجود طاقم يعرف كيفية استخدام المركبة والتواصل مع القوات الأرضية يمكن أن يغير سير المعركة.
أكثر من 20 خريطة عسكرية واسعة
حجم ساحات القتال مناسب لطبيعة المواجهات التي تضم أعدادًا كبيرة من اللاعبين.
يشير الموقع الرسمي إلى وجود أكثر من 20 ساحة قتال واسعة مستوحاة من مناطق جغرافية مختلفة، بينما تشير صفحة Steam الحالية إلى 24 خريطة ضخمة.
وتتنوع البيئات بين المناطق الصحراوية والمدن والغابات والمناطق الساحلية والثلجية.
هذا التنوع يؤثر على التكتيكات المستخدمة.
فالقتال داخل المدن يحتاج إلى الحذر عند دخول المباني والشوارع الضيقة، بينما تسمح المناطق المفتوحة باستخدام المركبات والأسلحة بعيدة المدى بصورة أكبر.
13 فصيلًا بتجهيزات مختلفة
بحسب المعلومات الرسمية الحالية، تضم اللعبة 13 فصيلًا تم تصميمها بحيث يقدم كل منها مجموعة مختلفة من الأسلحة والمركبات والتجهيزات.
تتضمن الفصائل قوات عسكرية مختلفة من عدة مناطق حول العالم.
ولا يتعلق الاختلاف بالشكل فقط، بل يمكن أن يؤثر نوع الأسلحة والمركبات المتاحة في طريقة إدارة المعركة.
وبالتالي يحتاج اللاعب إلى فهم إمكانيات الفصيل الذي يستخدمه بدلًا من تطبيق الخطة نفسها في كل مباراة.
بناء المواقع الدفاعية وتوفير الإمدادات
هناك جانب آخر يضيف عمقًا إلى المعارك وهو نظام البناء واللوجستيات.
يمكن للفريق إنشاء مواقع وتجهيزات دفاعية تساعده في السيطرة على مناطق مهمة من الخريطة.
وتشمل الخيارات إنشاء تحصينات أو وضع أكياس الرمل والأسلاك الشائكة وبعض الأسلحة الثابتة، بالإضافة إلى توفير الذخيرة والمواد المطلوبة للقوات الموجودة في الخطوط الأمامية.
وهنا يظهر دور اللاعبين الذين يفضلون الدعم بدلًا من الاشتباك المباشر.
عملية نقل الإمدادات إلى نقطة مهمة قد تكون سببًا في استمرار سيطرة الفريق على المنطقة لفترة أطول.
التصويب ليس بالطريقة التقليدية
تحاول اللعبة تقديم إحساس مختلف عند استخدام الأسلحة مقارنة بألعاب التصويب السريعة.
هناك اهتمام بالارتداد والتصويب والحركة وتأثير النيران الكثيفة على اللاعب.
كما تستخدم المناظير نظام Picture-in-Picture الذي يقدم طريقة مختلفة للرؤية من خلال بعض المناظير العسكرية.
ويجعل ذلك الاشتباكات أكثر هدوءًا وحذرًا في كثير من المواقف.
لن يكون من الأفضل دائمًا الركض مباشرة نحو الخصم.
اختيار الغطاء المناسب ومراقبة المنطقة والتواصل مع المجموعة يمكن أن يكون أكثر فاعلية.
طور PvE تعاوني للاعبين
لم تعد التجربة مقتصرة فقط على المواجهات الضخمة بين اللاعبين.
تمت إضافة طور PvE تعاوني يتيح لما يصل إلى 5 لاعبين المشاركة معًا في مهام تكتيكية أقصر ضد خصوم يتحكم بهم النظام.
وتوضح صفحة Steam أن هناك 4 مهام متاحة للاعبين ضمن هذا النظام، بينما صُمم الطور ليقدم جزءًا من تجربة التعاون والتواصل في مباريات أقصر مقارنة بمعارك 50 ضد 50.
يمكن أن يكون هذا الخيار مناسبًا لمن يريد التعرف على الأنظمة الأساسية قبل الدخول في المواجهات الكبيرة.
هل تحتاج اللعبة إلى جهاز قوي؟
قبل التثبيت يجب الانتباه إلى أن اللعبة موجهة لأجهزة الكمبيوتر وتحتاج إلى مواصفات مناسبة، خصوصًا بسبب حجم الخرائط وعدد اللاعبين والتفاصيل الموجودة أثناء المعارك.
الحد الأدنى لمتطلبات التشغيل
بحسب متطلبات Steam الحالية:
- نظام التشغيل: Windows 10 بنواة 64-bit.
- المعالج: Intel Core i5-8400 أو AMD Ryzen 3600.
- الذاكرة العشوائية: 8GB RAM.
- بطاقة الرسوميات: GTX 1060 6GB أو Radeon RX 580 بذاكرة 6GB على الأقل.
- DirectX: الإصدار 12.
- مساحة التخزين: 65GB.
- اتصال إنترنت Broadband.
المواصفات الموصى بها
للحصول على تجربة أفضل توصي صفحة Steam بـ:
- Windows 11.
- Intel Core i5-12400 أو AMD Ryzen 5600.
- ذاكرة 16GB RAM.
- RTX 3060 أو Radeon RX 6600 XT.
- DirectX 12.
- مساحة تخزين 65GB.
- اتصال إنترنت جيد.
- وجود ميكروفون للاستفادة من التواصل مع الفريق.
اللعبة ليست مناسبة لمن يبحث عن مواجهات سريعة فقط
من المهم معرفة طبيعة التجربة قبل شرائها.
إذا كنت معتادًا على ألعاب إطلاق النار التي يمكنك فيها الدخول إلى المباراة والتحرك بمفردك دون التواصل مع أي شخص، فقد تحتاج إلى بعض الوقت للتأقلم.
هناك منحنى تعلم واضح يتعلق بفهم الخرائط والأدوار والمركبات والاتصالات وكيفية تحديد الاتجاهات والأهداف.
وفي المقابل، هذه التفاصيل هي السبب الذي قد يجعل اللعبة مناسبة لعشاق المحاكاة العسكرية والتكتيكات.
نقاط القوة
من أبرز الأشياء التي تميز التجربة:
- معارك تصل إلى 100 لاعب.
- خرائط كبيرة ومتنوعة.
- تركيز قوي على التواصل الصوتي.
- أدوار مختلفة داخل الوحدة.
- مجموعة كبيرة من الأسلحة والمركبات.
- نظام لوجستي وبناء مواقع دفاعية.
- 13 فصيلًا.
- إمكانية اللعب الجماعي PvP والتعاوني PvE.
- دعم Steam Workshop للتعديلات.
نقاط يجب معرفتها قبل اللعب
رغم المميزات السابقة، هناك بعض الأمور التي قد لا تناسب جميع اللاعبين.
اللعبة تعتمد بشكل كبير على التعاون، لذلك اللعب مع فريق لا يتواصل قد يجعل التجربة أقل متعة.
كما تحتاج إلى وقت لتعلم الأنظمة المختلفة، وخاصة قيادة المركبات والأدوار القيادية.
كذلك تتطلب اتصالًا مستقرًا بالإنترنت، وقد تحتاج إلى جهاز متوسط أو قوي للحصول على أداء جيد.
وتتضمن اللعبة عنفًا ومشاهد دموية ومحتوى موجهًا للبالغين بحسب وصف المطور على Steam.
آخر تحديث للعبة
يستمر المطور في إصدار تحديثات وإصلاحات للعبة.
وبحسب الموقع الرسمي، صدر تحديث الإصلاح 10.5.3 بتاريخ 20 أغسطس 2026، وركز بصورة أساسية على معالجة بعض حالات انهيار اللعبة وتحسين التوافق مع الـMods بعد مشكلات مرتبطة بالتحديثات السابقة وانتقال بعض أجزاء النظام التقني.
وهذا يعني أن اللعبة ما زالت تحصل على تحديثات ودعم حتى وقت كتابة هذه المقالة في سبتمبر 2026.
هل تستحق التجربة؟
يعتمد ذلك بشكل أساسي على نوع ألعاب التصويب التي تفضلها.
إذا كنت تبحث عن إطلاق نار سريع ومباريات قصيرة يمكنك لعبها دون الاعتماد على الآخرين، فقد تجد التجربة أكثر تعقيدًا مما تريد.
أما إذا كنت تستمتع بالتخطيط والتواصل والعمل داخل وحدة عسكرية، فمن المرجح أن تجد هنا تجربة مختلفة بشكل واضح عن ألعاب التصويب التقليدية.
وجود عشرات اللاعبين والمركبات والقادة والفرق الصغيرة في الخريطة نفسها يجعل كل مباراة قابلة للتغير وفق قرارات اللاعبين.
أسئلة شائعة
هل اللعبة مجانية؟
لا، اللعبة الأساسية مدفوعة على Steam، وقد توجد إصدارات ومحتويات إضافية مختلفة. الأسعار يمكن أن تتغير حسب المنطقة والعروض المتاحة.
هل يمكن لعبها منفردًا؟
الجزء الأساسي مصمم للعب الجماعي عبر الإنترنت، بينما يتوفر أيضًا طور PvE تعاوني يصل إلى 5 لاعبين.
كم لاعبًا يمكن أن يوجد في المباراة؟
المواجهات الأساسية يمكن أن تصل إلى 100 لاعب، بواقع 50 لاعبًا لكل فريق.
هل استخدام الميكروفون ضروري؟
ليس مدرجًا ضمن الحد الأدنى لمتطلبات التشغيل، لكنه موصى به رسميًا ويساعد بشكل كبير في التواصل والتنسيق داخل الفريق.
ما اسم اللعبة؟
بعد استعراض تفاصيل هذه التجربة العسكرية الواقعية، وإذا كنت ترغب في البحث عنها أو الحصول عليها من متجر Steam الرسمي، فإن اللعبة التي تحدثنا عنها اليوم حصريًا على موقع التقنية للعرب هي Squad، من تطوير ونشر Offworld، وقد صدرت نسختها الكاملة على Steam في 23 سبتمبر 2020 بعد أن بدأت رحلتها في Early Access عام 2015.




